يقول إبن القيم رحمه الله :
" وأما الصوم فناهيك به عن عبادة تكفُّ النفس عن شهواتها، وتخرجها عن شبه البهائم
إلى شبه الملائكة المقربين، فإن النفس إذا خُلّيت ودواعي شهواتها التحقت بعالم البهائم،
فإذا كفّت شهواتها لله ضيّقت مجاري الشيطان، وصارت قريبة من الله بترك عاداتها وشهواتها
ومحبةً له وإيثاراً لمرضاته، وتقرباً إليه، فيدعُ الصائم أحب الأشياء إليه،
وأعظمها لصوقاً بنفسه من الطعام والشراب والجماع من أجل ربه،
فهو عبادة، ولا تتصور حقيقتها إلا بترك الشهوة لله .