الشيخ سلطان العويد
صليت خلفه- بحمدالله-قرابة ١٥ سنة
ودرست الكثيرمن أبواب الفقه على يديه
وارتبطت بمسجده ارتباطاوثيقاجدا
تكبيره في شتاء( الجلويه) تتجاوب معه أصداء الجمادات قبل البشر
بل نتجاوب مع ( كحته ).. ونذكر كيف نسمع عجائزنا يقولون بعدها- بحب تلقائي ( بسم الله عليك)!
ورغم هذا لم أرى خلقا فيه أوضح من حبه للخفاء وعدم الظهور
لم يرض بتسجيل شيء من تلاواته غير سورة الاحزاب
ولم يظهر في قنوات فضائية
ولم يكن كثير المحاضرات والدروس رغم أنه إذا تحدث هز المنبر وأبحر بالعقول والقلوب
وزد على هذا.. إذا قرأ وخشع واستعبر عجل بالسجود حتى لا يتمادى في بكائه
كان له صوت رخيم مهيب .. يخشع في آيات القصص وابتلآء الأنبياء والتفكر أكثر من خشوعه ووقوفه مع آيات الجنة والنار
وكم عدت للبيت وفتحت تفسير الآيات التي يقف عندها حتى أفهم ( مالذي أبكاه منها..! )
له تلاوة آسرة تنساب الآيات منه وكأنها تخرج مفسرة آخذة بمجامع القلوب
كان دعاؤه الذي يواظب عليه في القنوت وفي الأعياد ( اللهم اجعل خير أعمارنا آخرها وخير أعمالناخواتيمها وخير أيامنا يوم لقائك،اللهم إنا نسألك قبل الموت توبة صادقة وعند الموت شهادة خالصة وبعد الموت جنة ونعيما))
لما ترك الإمامة في رمضان قبل ٦ سنوات تقريبا شعرنا وكأن نورا قد انطفئ في الحي
....
ولما ماااااات ....
كأن ركنا من الدين قد انهدم
كأن قطعة من القلب قد انتزعت
- اللهم لك الحمد على كل حال-
اللهم بعدد ماكبر .. بعدد ماقرأ.. بعد ما صلى.. بعدد ما قنت .. بعدد ماقام
اللهم اجعلها مغفرة ورحمات تتوالى عليه
اللهم أكرم وفادته
وأخلفه خيرا في عقبه
واجبر قلوبنا فيه
اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده
امين .. آمين
* أ.حنان العباد