يقول ابن القيم رحمه الله :
" والذنوب للقلب بمنزلة السموم؛ إن لم تهلكه أضعفته ، وإذا ضعفت قوته لم يقدر على مقاومة الأمراض.
فالهوى - يقصد هوى النفس ورغباتها -أكبر أدوائها، ومخالفته أعظم أدويتها ، والنفس في الأصل خلقت جاهلة ظالمة
كما قال تعالى: [ إنه كان ظلوما جهولا ] ولهذا لا تعرف طريق التداوي الحقيقي لأنها تجهله، أو تضع الدواء في غير موضعه، وهذا هو الظلم "
وقال: " فهي لجهلها تظن شفاءها في اتباع هواها، وإنما فيه تلفها وعطبها،
ولظلمها لا تقبل من الطبيب الناصح، بل تضع الداء موضع الدواء فتعتمده، وتضع الدواء موضع الداء فتجتنبه،
فيتولد من بين إيثارها للداء واجتنابها للدواء أنواع من الأسقام والعلل التي تعيي
الأطباء، ويتعذر معها الشفاء".
والله من وراء القصد