بدئت فصول هذه المسرحيه في حياة تلك العروس
عروس بمشهد الأحتضار ووصفته لكم بقلمها المتألم
كمايلي...
أصعب ماأمر به أني أعلم مسبقاً متى أفرح ومتى أكون بحالة حزن تأكلني حتى القاع
و أحسب بالأيام كيف سيكون شكل فرحي وكيف سأستقبله ..
أعرف أي الأيام ستكون ذات لون رمادي وأي الأيام ستكون بلّون الأبيض
ولم يعد الزمن ذا أهمية كبيرة لدي ...
قد تقولن أني متطيره لالستُ متطيّرة ابداً ولكّن ماحدث معي جعلني اتشائم بـ فرحةٍ نبتت على
شفاهي
وبالغتُ بها حتى امتدَ صوتُ فرحي لـ اقصى أعماق الحزن فـ استيقظ واستيقظت معه
ونظرت من حولي وأذا بلجميع يلحْفهم الحزن وعيونهم باكيه أتسعت أحداقي رغبت بأن أستوعب
مالذي يجري من حولي وأعدت النظر في المحيطين من حولي فلم أجد سوى صوت أنينهم يعلو
وصوت آخر يعلو هناك ..ووقتها علمت إن فرحتي ماتت...
وما هي الا لحظات إلا والعروس تنوح فقدً للغالي..
وقد كان نحيبها له غصه وألم وقد أبكت كُلَ من كان شاهدٌ على زواجُها..
كان يومٌ بحياتي وكان يحمل معه فرحهٌ عظيمه وكانت تعني لي الدنيا بما فيها
ولكن لم يمهلها القدر حتى تكتمل جفَ منها الماء الذي كان سوف يسقيها لتكبر
وكانت لي خيبة أمل وأي خيبه...!!
ولقد أقسمت يومها أني سأبكيك عمري كله
وأنك الشيئ الذي لن يأتي بعدك شيءٌ يستحق..
ها أنا سوف أخبّركم عن رجل كان بحياتي واليوم بات في قاع الذاكره
و اكتب له لعل رسائلي تصل إليه وترى صنيع فُراقهُ عني والحال التي قد صرت من بعده...!!
فيما مضى كانت العروس تستعد لاجمل يوم في حياتها وكانت تنتظر بشوق ارتداء الثوب الأبيض.
ولم تعلم انه هومن سيرتدي اللون الابيض عِوضاً عنها.
ولكن الاقدار كانت فوق الجميع وقدر الله ان تنتحب العروس قبل زفافها بعدة أيام..
كان نحيبها له غصه وألم ....
كان عن مستقبلها الذي شكلته بخيالها قبل ان تدخل تفاصيل حاضره
وسوف أكتب لك كيف اصبحت وكيف تحطمت روحي عندما سمعت صوت بكائهم وعويلهم
وكيف كنْتُ امُسِكُ بقلبي
وارجوا الله ان لا يفجعني بك...ولكّن أملي خاب وقد فُجِعتُ بك
و تحطمت روحي وباتت تلامس الارض
انهدم كل صرحٍ جميل بها وتلاشى الفرح مع الريح
رحلت ورحلت روحي معك ولم يتبقى سوى جسدي يصارع او يحاول ان يرى قشه ويمسك بها لعل
هاذا الجسد ان تعود الروح إليه
رحلت وملأت حقائبك بأفراح قلبي وأخذت معك أيامي الجميله ...
ولكم أذهلني هاذا الرحيل الموجع...!
حتى بات يخيل ألي ان يأتوني بقميصك لكي يلقونه على عيني وأراك امامي تنتظرني بشوق
وكم انتظرت هاذا القميص لكي يُلقى ولكن خيالي كان اكبر بكثير من واقعي..
فلك أنت أيقظني نحيب الشوق ..لك أنت أسترجعت الأصوات والذكريات
ولك أنت بكيتك في سجودي حتى خارت قواي..
عزيزي كل التفاصيل الجميله التي عشتها معك صارت قوتاً وخزنتها للأيام المقبله
وعندما يحل المساء أضل اتذكر.. واتذكر ..واتذكر
ومن بعدها أدخل في نوبة بكاء لا أنقطاع منها
و لقدتسلل الحزن ألي و سرق ثلاثة أرباع من روحي..وقد شِختُ من بعدك كثيراً
فبرحيلك دخلت اول مدرسة الموت
وجلست في أول صف من الغياب.. وتهجيت حروف غيابك بصعوبه
وتعلمت البكاء بحرقهً وألم..
ايها الحبيب..شعري الذي كان يبهرك سواده قد غزاه اللون الأبيض
ووجهي الذي كنت تكتب فيه اجمل قصائد الغزل قد بدت عليه معالم الشيخوخه والهم والحزن قد
صاروا أبرز معالمه
او تذكر عندما كنت تناديني يا صغيرتي...
لم يعد اليوم يناديني بها أحد
وحتى ان وجدت من يناديني بها كنت تقولها لي بنكةٌ خاصه ولن أستصيغوها من رجلٌ غيرك
بله عليك أخبرني كم سنه يجب ان تمر علي لكي أستوعب رحيلك عني
وكم أحتاج من سنين لكي انساك...
عذراً ان حزني عليه اكبر بكثير من الكتابه فلقد كانت حالتي أشد بكثير من ما كتبت
