عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 17-09-2011, 12:35 AM
أفتخر أني عجمية أفتخر أني عجمية غير متواجد حالياً
 عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 492
امراءه ماتت وهي ترقص ودفنت وهي ترقص

ماتت وهى ترقص ودفنت وهى ترقص قصة فاجعة !!!! (( للعبره )) ..


السﻼ‌م عليكم ورحمة الله وبركاته


امرئه ركبت السيارة ، كشفت الغطاء عن وجهها

أصلحت من حال عباءتها ، تأكدت من حقيبتها

الهاتف النقال ، المال ، عطرها .... لم تنس شيء ....

انطلقت السيارة بهدوء نحو صالون التجميل ، وتجولت هي بنظرها ...

وقفت السيارة ، ارجع إلينا الساعة الثانية عشر ...

^**^**^**^
النساء كثير في الداخل ، ﻻ‌ بأس فأنا عميلة دائمة ومميزة

ﻻ‌بد أن تراعي صاحبة الصالون هذا اﻷ‌مر وإﻻ‌

استقبال حافل ، تبادلن اﻻ‌بتسامات ، ذهب الخوف ، لن نتأخر كثيراً ...

هذا حمام زيتي ، انتظري ساعة ...

مجلة أزياء ، عرض لبعض التسريحات ، قلبت الصفحات تنقلت بين المجﻼ‌ت المختلفة...

مضت الساعة ، ارتفع آذان المغرب ، أسلمت نفسها لمصففة الشعر

جففت شعرها ، غاب اﻵ‌ذان ، ومضت الصﻼ‌ة ...

إزالة الشعر وتنظيف البشرة ، أنصتت لموسيقى هادئة ، تحولت ﻷ‌خذ حمام مائي ...

ارتفع اﻵ‌ذان ، إنها صﻼ‌ة العشاء ، لم يتبق على الفرح سوى بضع ساعات ...

وضعت رأسها بين يديّ المصففة ، اختارت التسريحة ، تناثر الشعر بين يديها ، يودعها وداعاً حزيناً

ألقت نظرة إلى المرآة لم تعرف نفسها ، ارتسمت ابتسامة على شفتيها ، لن يسبقني أحد ...

رسمت وجهها لطخته باﻷ‌لوان ، تغيرت مﻼ‌محها ، نظرت إلى الساعة

الواحدة ، ألقت العباءة على كتفها ، وبحذر شديد و ضعت الغطاء على رأسها ...

ركبت السيارة ... إلى المنزل بسرعة لقد تأخرت ...

لبست فستانها ، تعرت من حياءها ، بدت بطنها ، وسائر ظهرها

أنكمش الفستان عن ركبتيها ، دارت حول نفسها ، لن يغلبني أحد ...

^**^**^**^

العيون ترقبها ، الكل يتأملها ، نظرات اﻻ‌عجاب تحيط بها ، تقترب منها ...

نظرات السخط تنفر منها ، تغمض عينيها تقززاً من حالها ...

السفيهات يﻼ‌حقنها بالتعليقات الساخرة ...

رقصت على انغام الموسيقى ، اهتز جسدها ...

تنوعت اﻷ‌غاني وتنوع رقصها ... لم يسبقها أحد ، ولم يغلبها أحد ...

الكل يتابعها ، الكل يتحدث عنها ...

من أين أتت بكل هذا ؟

كيف تعلمت كل هذا ؟ وكيف حفظت كل هذه اﻷ‌غاني ؟ الكل يعرف اﻹ‌جابة ...


^**^**^**^

توقفت عن الرقص ، سقطت على اﻷ‌رض ، ارتفع الصراخ

تدافع النساء إلى المسرح ، نادوها فلم تجب ، حركوها فما تحركت

ارتفع الصراخ ، حملوها ، أحضروا الماء ، مسحوا وجهها ، بكت اﻷ‌م واﻷ‌خوات

ارتفع العويل ، ، تدخل اﻷ‌ب واﻷ‌خ

اختلطت اﻷ‌مور تحول الفرح إلى حزن ، والضحكات إلى بكاء ، توقف كل شيء ...

ألبسوها ... غطوا ما ظهر من جسدها ...

حضر الطبيب ، أمسك بيدها ، وضع سماعته على صدرها

أرخى رأسه قليﻼ‌ ، انطلقت الكلمات من شفتيه لقد

ماتت ... لقد ماتت ...


^**^**^**^

جرت الدموع ...


ألقت اﻷ‌م بجسدها على صغيرتها الجميلة

أخفى اﻷ‌ب وجهه بين يديه ، اﻷ‌خ يدافع عبراته

خﻼ‌ص يا أمي خﻼ‌ص ...

قامت اﻷ‌م مذهولة ، صرخت ، لقد تحركت ، تحولت اﻷ‌نظار نحوها

لقد جنت ، لقد ماتت هكذا قال الطبيب ...

أسرع اﻷ‌ب واﻷ‌خ واﻷ‌خوات نحو اﻷ‌م ...

المشهد رهيب ، والمنظر مؤلم ...

سقطت اﻷ‌م على اﻷ‌رض...

اﻷ‌خوات فقدن السيطرة على مشاعرهن ...

واﻷ‌خ يصرخ ... ﻻ‌ ... ﻻ‌ ... مستحيل ...

تجلد اﻷ‌ب ، أمسك باﻷ‌خ ، وبلهجة حازمة أخرج اﻷ‌خوات

وهن يحملن أمهن ...

حضر بعض النسوة من اﻷ‌سرة ...

نظروا إلى الميتة ، ترقرقت الدموع ، وضعت الكبيرة منهن يدها على رأسها

انطلقت منها كلمة : فضيحة ... فضيحة ...

أسرعت نحو اﻷ‌ب ، يجب أن تستر عليها ، أحضروا المغسلة هنا

ادفنوها بين الصلوات ، إنها فضيحة ، ماذا يقول الناس عنا ...

أرخى اﻷ‌ب رأسه ، نعم ، نعم ...

إنا لله وإنا إليه راجعون ...

^**^**^**^

جاءت المغسلة ، جهزت سرير الغسل ، وضعت اﻷ‌كفان والطيب ، جهزت الماء ...

أين جثة المتوفاة ؟...

سارت العمة أمامها ، فتحت الباب ...

الفتاة على السرير مغطاة بغطاء سميك ..

وبجانب السرير وقفت اﻷ‌م تكفكف دموعها ...

أمسكت بورقة الوفاة ، اﻻ‌سم ............ العمر : ثمانية عشر عام

سبب الوفاة : سكتة قلبية ...

شعرت بالحزن ، نطقت بكلمات المواساة للجميع ...

كشفت الغطاء ، تحول الحزن إلى غضب ، لماذ تركتموه على هذا الوضع

لقد تصلبت أعضائها ، كيف نكفنها ...

الحاضرات لم يستطعن اﻹ‌جابة ، سكتن قليﻼ‌ً ...

زاد حنق المغسلة ، انبعث صوت اﻷ‌م ممزوجاً بالبكاء ...

لم تكن هكذا حينما ماتت ، لقد اتخذت هذا الوضع بعد لحظات من موتها ...

لقد سقطت على المسرح وهي ترقص

حملناها جثة هامدة ، حضر الطبيب ، كتب التقرير

ايقنت حينها بأنني قد فارقت ابنتي ، ألقيت بجسدها عليها

رحت أقبلها ، وأبكي ، شعرت بيدها اليمين ترتفع

ويدها اليسرى تعود وراء ظهرها ، أما قدمها اليسرى فقد تراجعت للوراء

أرعبني الموقف ، صرخت حينها ثم سقطت على اﻷ‌رض

ﻷ‌جد نفسي في غرفتي ومن حولي بناتي يبكين أختهن

ويبكين نهايتها المؤلمة ...

بكت ، أنا السبب أنا من فرط في تربيتها

أنا من غشها ، ياويلي وياويلها من عذاب الله ياويل أباها وياويلنا جميعاً ...

كانت تحب الرقص والغناء ، فماتت ......

وستدفن في قبرها ........ يارب ارحمها يارب ارحمني يارب اغفر لها ...

محاوﻻ‌ت ﻷ‌عادة جسدها إلى وضعه الطبيعي ، الفشل كان النتيجة ...

بذلت المغسلة مجهوداً جباراً في تكفينها ...

وفي لحظة هدوء وبعيداً عن العيون ، نقلت الجنازة إلى المقبرة ...

وهناك صلى عليها اﻷ‌ب واﻷ‌خ وبعض المقربين ...

نعم لقد دفنت وهي في وضع راقص ...


اللهم ثبتنا عند الموت

وجعل خاتمتنا أشهد أن ﻻ‌ إله إﻻ‌ الله وأن محمداً رسول الله
اللهم ارحمنا ياارحم الراحمين

__________________
يالشعر ربي يرحمك ويبيحك ..
من بعد ابن حثلين والقسامي .!

رد مع اقتباس