عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 07-12-2010, 02:28 PM
فهيد الهتلاني فهيد الهتلاني غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: معقل الأحرار :)
المشاركات: 9,167

بداية الحوار

الشيخ جابر الأحمد الصباح بدأ الحوار في أواخر شهر يناير، حيث بدأ الشيخ سعد العبد الله الصباح بتنظيم لقاءات مع قطاعات واسعة من المجتمع، فإلتقى في اليوم التالي لتجمع الفروانية 37 شخصية من أعضاء سابقية في مجلس الأمة وفعاليات اقتصادية للإستماع إلى آراؤهم في موضوع الديمقراطية وإعادة الحياة البرلمانية، ولكن ما بدا لافتا هو أن اللقاءات كانت تتم مع المقربين من السلطة ولم تضم أي من قادة التحرك الدستوري الداعين إلى عودة العمل بدستور 1962، والذين تم تحديد موعد لقاءهم في 7 فبراير 1990 .

وفي يوم الأثنين 29 يناير 1990 عقد ولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح لقاء مع رؤساء تحرير الصحف المحلية تطرق خلاله إلى تجمعات الأثنين ووصفها بأنها بدأت تأخذ منحى تصعيدي يتسم بالتحدي والاستفزاز والتحريض وبين أنه قد اتضح أن البعض يهدف إلى غايات تتجاوز في حقيقتها موضوع الحياة النيابية وتعرض للخطر أمن البلاد واستقرارها وتماسك مجتمعنا ووحدتنا الوطنية، وشدد على أن الحكومة لن تتساهل بالمس بأمن البلاد واستقرارها في أي حال من الأحوال .

وبعد هذا اللقاء بيوم، ألتقى الشيخ سعد العبد الله الصباح بما عرف بالوفد الإسلامي في يوم الثلاثاء 30 يناير 1990 في قصر الشعب، وضم الوفد الإسلامي ممثلين عن جمعيات النفع الإسلامي وهو: يوسف الحجي عن جمعية عبد الله النوري الخيرية وأحمد الجاسر وأحمد بزيع الياسين عن جمعية النجاة الخيرية وعبد الله العتيقي عن جمعية الإصلاحي الإجتماعي وخالد سلطان بن عيسى وراشد المسبحي عن جمعية إحياء التراث الإسلامي وعمر الغرير عن جمعية المعلمين الكويتية وإضافة إلى مجموعة من الشخصيات الإسلامية العامة وهم: حمد المشاري وعبد العزيز عبد الرزاق المطوع وحمد يوسف الرومي وعبد الوهاب الفارس وعبد الله أحمد الشرهان. وإلتقى أيضا وفد من منطقة الصليبيخات برئاسة خلف دميثير ضم 80 مواطن يمثلون المنطقة المعروفة عنها تأييدها لوجهة نظر الحكومة .

وقد حرص الوفد الإسلامي على إصدار بيان يوضح فيه ما دار في اللقاء الذي أتى امتدادا لحوار بدأه الوفد مع الأمير في الأسبوع الذي سبقه، وطرح الوفد في لقاءه ثلاثة أمور رئيسية هي ضرورة دعوة أفراد التكتل النيابي للحوار ومحاولة الوصول معهم إلى نتيجة وقرار واضح كطرف شعبي يحظى بتأييد الجماهير الكويتية. والسعي الحثيث لعودة الحياة النيابية في أسرع وقت وفق الإجراءات التي ينص عليها دستور 1962، وشدد على ضرورة عدم المساس بقانون الانتخابات الذي قد يؤثر في مسيرة الحياة النيابية وتحقيق مبدأ المشاركة الشعبية. وقد قال الوفد بأنه تم طرح إحتمالية تعديل الدستور، ولكنهم فضلوا بأن يعدل الدستور في المجلس القادم بطريقة دستورية.

:
قبل لقاء تكتل النواب مع ولي العهد في 7 فبراير حرصوا على الإجتماع للتنسيق فيما بينهم، فاجتمعوا في التاسعة صباح ذلك اليوم واتفقوا على ثلاثة ثوابت هي: عودة العمل بدستور 1962، وعودة الحياة النيابية كما نص عليها الدستور، وعدم المساس بقانون الانتخابات حتى لا يتم التلاعب بنتائجها لمصلحة السلطة. وتم الاتفاق على أن يكون أحمد السعدون هو المتحدث الرسمي للأعضاء .

ألتقى 28 نائب من أصل 32 نائب ولي العهد، في حين تغيب أربعة نواب بسبب سفرهم خارج البلاد، وجلس الشيخ سعد العبد الله الصباح وحيدا مع النواب وبدأ الحديث قائلا: احنا أبناء اليوم ولا ننظر إلى الوراء، وكنا نتمنى أن يكون هذا اللقاء قبل شهرين، لكن لن نتحدث عن ذلك اليوم. مشيرا إلى ضرورة المحافظة على تماسك الجبهة الداخلية والعمل على توحيدها وترسيخ الوحدة الوطنية، وأن ذلك يكون من خلال الحوار، كما تساءل عن مصير تجمعات الاثنين، متطرقاً إلى التجمع الأخير في الفروانية قائلاً: ما يصير حوار وفي تجمعات شعبية ، ثم تحدث عن وجود مآخذ على التجربة النيابية، وأن هذا هو ما أدى إلى حل المجلس، والمطلوب الآن صيغة متفق عليها .

رد مع اقتباس