تكمن المشكلة بالتحديد؟ في محددات كثيرة لعل أبرزها نظام العمل وساعاته بالتحديد التي جعلت سوقنا الضخم بالمقاس والتفصيل مناسباً للوافد الأجنبي ليسرح فيه ويمرح طوال ساعات اليوم بليله ونهاره. في كل العالم بدوله التي تحترم أنظمة العمل وساعاته يبدأ دوام المؤسسات والأسواق صباحا ويقفل بحسب التدرج ما بين الخامسة ثم السادسة وأخيرا عند الثامنة مساء بحسب الحاجة لنوعية السوق وطبيعة الخدمة. هنا تزخر بعض الشوارع بعشرات الصيدلات المحلات التي تعمل على مدار الساعة وكأن البلد في حالة طوارئ تحت وطأة كارثة وباء مرضي. لا شيء اسمه صيدلية مناوبة. هنا، وفي ناصية شارعنا بالضبط، يعمل صاحب توايرحتى الثانية بعد منتصف الليل ومثله يعمل محل الخضار، وصاحب الشاورما وركن المقهى وصاحب البقالة وووووو، بل حتى صالون الحلاقة، فمن هو المواطن الذي يستطيع منافسة هؤلاء، نمط حياة ورزق ونوم، هذا هو حال أجيالنا التي اختلط لديها الليل بالنهار فلم تعد تقدس قيم أسرة ولا توقيت مبيت ولا استعداداً ذهنياً لعمل. شباب يتسكعون بالشوارع حتى هزيع من الليل وشغلهم الشاغل متابعة بيوت الازياء وصوالين التجميل مثلهم مثل بنات الكويت المهوسين بالموضة حتى اصبحتا لا نفرق بين الصبي والبنت فهل بعد ذلك يستطيعون الذهاب الى مقار اعمالهم او يقبلهم صاحب المؤسسةوهذا ما جعل اصحاب المؤسسات الخاصة يتفرون منهم فصاحب المؤسسة يريد انتاجية ولم يفتحها اصلاحية .اما من ناحية الوظائف الحكومية فالجامعات والمعاهد فتحت وتعددت تخصصاتها دون النظر الى ما يتطلبه سوق العمل فتجد هناك عرض اقل من الطلب وطلب اقل من العرض وهذا ما جعل بعض التخصصات مازالت في حاجة الى الاستقدام وهذا ينطبق على المؤسسات الخاصة ايضا..
نعيب زماننا والعيب فينا** وما لزماننا عيب سوانا