عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 13-06-2010, 09:05 PM
قصيدة تنتظر شاعرها قصيدة تنتظر شاعرها غير متواجد حالياً
Registered User
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 340


(2)

عدت إلى المنزل، ألقيت التحية على أمي وما أن خلعتُ ثيابي المدرسة حتى شهقت في فزع. كان منظر الدماء يغطيني، مثيراً لحزنها وغضبها واستيائها، ووجدتها تركض نحوي و تصفعني بكل شجاعة بعد أن عجزت مديرة المدرسة عن فعل ذلك.

كان دمي على يدها، و كانت تشتمني بعينين باكيتين.

رغبتُ في عناقها لكنها دفعتني بعيداً، اعتذرتُ لها وهي لا تزال تمطرني بشتائمها المعتادة. اتجهت الى غرفتي وفوجئت بها تتبعني، جلستُ على سريري وهي تلومني على مشكلتي مع " مريم "، و تحذرني مجدداً من التشاجر معها.

أقسمتُ للمرة الألف، أنني لم أفعل شيئاً وأن تلك الفتاة، هي من تفتعل المشاجرات معي وهي من تبدأ باستخدام العنف ضدي. ففي صباح اليوم، كانت تضايق إحدى الفتيات من المستويات الدنيا، وحينما تدخلت و أوقفتها عما تفعل، فاجأتني وقت الاستراحة، من الخلف وأثناء وقوفي في الفناء الأمامي للمدرسة، بضربة على رأسي دون سببٍ مقنع.

حاولت الدفاع عن نفسي أثناء مقاومتي للزجاجة التي كانت لا تزال تمسك بها، حتى جرَحت معصمي ولكنني تمكنت من انتزاع الزجاجة من يدها و الاحتفاظ بها، بينما هربت هي.

كانت والدتي عابسة، غير مصغية، ترفع يديها إلى السماء وتدعو عليّ بأنواع النكبات و خذلان الله لي، فأنا ابنتها الوحيدة التي تنجح كل عامٍ دراسي بمستوى متدني للغاية، وغالباً ما أعود من المدرسة بشعرٍ مبعثر أو ثيابٍ ممزقة أو ملطخة بالدماء، وفي يدي خطاب رسمي يستدعيها للحضور، أو قرار فصل تأديبي.

كنت أبكي وأنا أقصّ عليها ما حدث، وكأنني أرجوها التوقف عما تفعله بي، لأنها كانت تظلمني بدعائها عليّ و سخطها الدائم مني. ولا أعلم حقاً، كيف أرضيها وأنا التي لا أريد سوى ذلك. غادرت أمي غرفة نومي دون كلمةٍ واحدة لتقولها لي وتركتني لأستلقي على سريري بثياب المدرسة.

...

هذا الصباح،
أخبرتُ والدتي بأنني لن أذهب إلى المدرسة، و أن الإدارة تريد مقابلتها بشكلٍ عاجل.
في ظهيرة هذا اليوم، عادت أمي من مدرستي باكية، و أوسعتني ضرباً.
عضضتُ لساني آنذاك، ولا أستطيع الحديث أو الأكل حتى الآن.

.....

رد مع اقتباس