العلاّمة / محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
السؤال : فضيلة الشيخ : ما حكم كتابة الآيات والآحاديث على جدران المساجد ؟
الجواب : هذه مشوشة ، تشوش على الناس أما كتابة الآيات على الجدران سواء في المساجد أو غيرها فإنه من البدع ؛ لم يُعهَد عن الصحابة أنهم ينقشون جدرانهم بالآيات ، ثم إن اتخاذ الآيات نقوشاً في الجدران فيه شيء من إهانة كلام الله ؛ ولذلك نجد بعضهم يكتب الآيات وكأنها قصور أو مآذن أو مساجد أو ما أشبه ذلك ، يعني يُكيف الكتابة حتى تكون كأنها قصر ولا شك أن هذا عبث عبث بكتاب الله عز وجل ، ثم لو قُدر أنها كتُبت بكتابة عربية مفهومة فإن ذلك ليس من هدي السلف . وما الفائدة من كتابتها على الجدار ؟ يقول بعض الناس لعل يكون تذكيراً للناس ؛ فنقول : التذكير يكون بالقول لا بكتابة الآيات ، ثم إنه أحياناً يُكتب على الجدار ﴿وَلاَ يَغْتَب بّعْضُكُم بّعْضَا ﴾ وتجد الذين تحت الآيه هذه يغتابون الناس فيكون كالمستهزئ بآيات الله . إذا كتابة الآيات لا في المساجد ولا على جدارن البيوت كلها من البدع التي لم تكن معهودة في السلف .
أما كتابة الأحاديث ؛ ففي المساجد إذا كانت في القبلة لا شك أنها توجب التشويش وأنه قد يكون هناك نظرة ولو من بعض المأمومين إليها فالصلاة ، وقد كره العلماء رحمهم الله أن يكتب الإنسان في قبلة المسجد شيئاً ، أما في البيوت فلا بأس أن يكتب حديثاً يكون فيه فائدة مثل كفارة المجلس سبحانك اللهم ربنا وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك هذا فيها تذكير نعم .
( من سلسلة لقاء الباب المفتوح شريط رقم 197 ) .