
قطعت الصمت باليقين وستحيل أفرادها إلى القضاء بعد انتهاء التحقيقات.. ومتابعة للقبض على الهاربين
الحكومة: نعم.. هناك شبكة تجسس
كتب محمد السلمان وعبدالله النجار ومحمد الخالدي وأسامة القطري وأحمد الشمري ومطيران الشامان وعبدالرزاق النجار ومحمد الهاجري وجراح المطيري وعبدالله الهاجري:
الغموض الذي أحاط بشبكة التجسس الايرانية التي تناولت الصحف أخبارها على مدى الأيام الثلاثة الماضية، كشفت الحكومة جزءا منه بتصريح صريح يؤكد وجود هذه الشبكة والقبض على عدد من المتورطين فيها، دون أن تدلي بتفاصيل حول عدد أفرادها أو جنسياتهم أو الجهة التي يعملون لها ومصادر تمويلها.
وعلمت «الوطن» أن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك ووزير الداخلية الشيخ جابر الخالد أطلعا مجلس الوزراء في جلسته مساء أمس الأول على النتائج الأولية لمسار التحقيقات وأقوال المتهمين المتورطين في شبكة التجسس، وأشارت مصادر الى أن الحكومة ستحيل كافة المتهمين الى القضاء بعد انتهاء التحقيقات معهم من قبل الأجهزة الأمنية، ومتابعة القاء القبض على بقية أفرادها الهاربين والمتوارين عن الأنظار.
واعربت الحكومة عن املها في عدم خوض وسائل الاعلام المختلفة في اي تفاصيل غير رسمية تتعلق بما أُثير إعلاميا عن شبكة التجسس كي لا يتم التأثير في مجريات التحقيق التي تتم مع المشتبه بهم.
وأكد وزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة والناطق الرسمي باسم الحكومة د.محمد البصيري انه وفور الانتهاء من التحقيقات وتوجيه الاتهام الى احد سيحال الى القضاء، كاشفا عن وجود تحقيقات جارية، وهذه التحقيقات ليست وليدة الأمس وانما جارية منذ فترة في الاجهزة الامنية المختلفة في الدولة وهي حتى هذه اللحظة لم تستكمل، داعيا الى عدم الخوض في التفاصيل لأن القضية لاتزال حتى هذه اللحظة مجرد مشتبه بهم لأن الخوض في قضايا تخص الامن الوطني سيؤدي الى التأثير في سير مجريات التحقيق.
وقال ان ما أُثير في الاعلام مجرد مصادر لا يمكن ان يعتد بها وهي ليست رسمية مخولة بالتصريح ونتمنى على وسائل الاعلام عدم الخوض في المعلومات ما لم تكن موثقة وصادرة من جهات رسمية.
وذكر البصيري انه وكما تمنينا من وسائل الاعلام تحري الدقة فاننا نتمنى ان يمنح النواب فرصة لأجهزة الامن لمواصلة التحقيقات في هذه القضية الحساسة التي تمس امن البلد بشكل مباشر، ونحن يهمنا ان تأخذ العدالة مجراها ما يستوجب توفير الظروف المناسبة والتي تتطلب عدم تداول الاعلام والتصريحات في التفاصيل.
وعلمت «الوطن» ان معلومات عليا صدرت للاجهزة الامنية بمواصلة التحقيق مع المتورطين في الشبكة الجاسوسية، حسب القانون حتى لا تكون هناك أي ثغرات في اجراءات الضبط أو التحقيق تمكنهم من الطعن بها عند تحويلهم إلى القضاء.
وفي تعليقات النواب استغرب النائب د. ضيف الله بورمية من تخبط الحكومة وتضارب تصريحاتها في قضية التجسس حيث ان الناطق باسم الداخلية يؤكد وجود متهمين ضالعين بهذه القضية وليس من بينهم عسكري، بينما الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد البصيري يريد التأكد من الاخبار ولم ينف او يؤكد وجود متهمين، وطالب بورمية الحكومة بأن تتخلى عن سياسة الضعف والانبطاح وعلى الحكومة الا تخدع بلدها وتخدع الشعب الكويتي. وتتبع سياسة النعامة بنفيها لهذه الشبكة.
وذكرت مصادر نيابية ان عددا من النواب سيتقدمون بطلب لعقد جلسة خاصة لمناقشة قضية شبكة التجسس حتى وان حولت الجلسة الى سرية لطرح العلاقة مع ايران والاتفاقيات معها.
واشارت المصادر الى ان عدد النواب الذين وقعوا على الطلب قد تجاوز عشرة نواب من بينهم حسين مزيد وخالد العدوة ومحمد هايف ووليد الطبطبائي وسعدون حماد وجمعان الحربش، لافتة الى ان الموعد المقرر لعقد الجلسة سيكون يوم 13 مايو الجاري، فيما رأى بعض النواب مناقشة القضية في لجنة الداخلية والدفاع بدلا من عقد جلسة خاصة.
ومن جانبه ايد النائب سعدون حماد عقد جلسة خاصة لمناقشة الوضع الأمني في البلاد، مؤكداً ان القضية الامنية فوق كل اعتبار لاسيما بعد اكتشاف شبكة التجسس لمصلحة ايران مع ما يعني ذلك من اختراق يتطلب معالجة وتوفير السبل الكفيلة لتعزيز الاستقرار في البلاد فنحن في خندق واحد مع الحكومة في هذه القضية التي تمس بالوطن.
وابدى حسين مزيد دعمه وتأييده لعقد جلسة خاصة لمناقشة الامن الوطني، مطالباً الحكومة بالتعامل بحزم مع اي اطراف تمس الامن الوطني واننا ندعم الحكومة في اتخاذ اية اجراءات لحفظ الأمن الوطني.