السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عزيزى khaled100 اتمنى ان تكون قد استمعت بنهايه اسبوع سعيد.... واهلا بك دائما نعود للموضوع الرئيسي أمريكا ... كما تقول كأنك تستغرب كيف أنني أعترف بأنني لا أشاهد إلا جانب واحد من السياسة الأمريكية . وتتساءل كيف تريد أن تحكم على بلد ... وبلد كبير جداً مثل أمريكا؟!.. إذا فالنتيجة معروفة مقدماً ... أخي العزيز .. وهل في ذلك شك يا أخي ألا تعترف معي بأن أمريكا قد ظلمت الشعوب العربية والإسلامية طيلة الخمسين عاماً الماضية ، الا يكفى هذا لنحكم عليها, أعتقد أن من ينفي ذلك فهو يغالط الواقع ويغالط الحقيقة وتستطيع أن تتأكد من ذلك من المصادر الغربية قبل المصادر العربية. تقول عن المثل الذي ضربته بمدرس الجامعة بأنني قد ابتعدت عن المنطق والمصداقية ... أسمح لي أخي العزيز بأن أقول بأن تفكيري المتواضع لم يستوعب ما تقول بأنني ابتعدت عن المنطق والمصداقية . بتبسيط آخر عندما أصف,, أخي خالد100 ,, وأقول بأنه محاور طيب وصادق ومثالي وأنه بالضبط عسل على قشطة في المحاورة .. ثم يأتي أحد ويقول لي كيف أنك بعيداً عن المصداقية ما دخل العسل والقشطة في البني آدم. عندما ضربت المثل بين مدرس الجامعة الذي اقترف جريمته على أحد طلابه ثم أتى من يقول دفاعاً عنه بأنه يجب أن ينظر بعين الاعتبار إلى شهادته وعلمه بصرف النظر عن جريمته ، هل هذا القول يوافق الواقع أو لا يوافق الواقع ، هل يسامح هذا المدرس فقط لأنه عالم وعندما يأتي أحداً آخر ليقول يجب التفريق بين علمه وجريمته وعلى المجتمع أن يحاسبه على جريمته بصرف النظر عن مستواه التعليمي ، هل من يقول هذا القول بعيداً عن المنطق والمصداقية. طيب لنبتعد عن الامثال .. هل امريكا دولة ظالمه للشعوب العربيه والاسلاميه ام لا .ام ان ذلك بعيدا عن المنطق والمصداقيه... نكتب عن امريكا لاننا تتذوق منها البطش والاذلال , وليس لانها دولة كبرى نعم ...... ، ليس لأنها دولة كبرى يحسب لها ألف حساب، بل لأنها تحولت إلى دولة نهّابة ، وحولت العالم إلى بؤر في النزاعات والمشاكل، دولة تريد استعمار الزمن أي استعمار المستقبل كما يصفها الكاتب المكسيكي (اوكتافيو باز)؛ لأنها أمة ليست قائمة على التاريخ كما هو حال الأمم الأخرى، أي ليس لها ماض تعتز به، وبعض الناس في بلادنا يرون أن كثرة الحديث عن أمريكا هو في باب (نظرية المؤامرة) أو هو كلام عاطفي حماسي، ولكن الواقع يفرض نفسه وهو غير ما يعترضون، فهيمنة أمريكا وحبها للسيطرة أصبح واضحاً. اما عن تحريرها للكويت فاننى هنا اكتفى بما قاله ريتشرد نكسون منذ زمنآ طويل ويمثل السيلسه الامريكيه... ناهيك عن ما قاله شوارو كوف فى مذكراته , عندما سخر من رافعى الاعلاام الامريكيه .. (وقد كشف الرئيس (نيكسون) صراحة عن أهداف أمريكا بقوله: "لا نذهب إلى هناك دفاعاً عن الديمقراطية ولا نذهب لمحاربة الديكتاتورية، إننا نذهب وعلينا الذهاب إلى هناك؛ لأننا لن نسمح بأن تمس مصالحنا الحيوية" ) يعتقد البعض من الناس ان امريكا تحارب الاسلام لانها دولة لادينيه وهذا غير صحيح حيث يلعب الدين في أمريكا دوراً أكبر بكثير مما تتصوره غالبية المراقبين في الخارج والتعاطف الأمريكي مع إسرائيل ينطلق من تآلف ديني قائم على (الكتاب المقدس) وإن جرى تغطيته بالحديث عن الديموقراطية المشتركة، وكل تعلق بآمال تغيير أمريكا موقفها من هذا التعاطف هو سراب وأوهام؛ لأن إسرائيل بالنسبة لهم امتداد (ديني- حضاري) يحمل ملامح المشروع الغربي، بل إن المهاجرين في إنكلترا في القرن السابع عشر شبهوا خروجهم إلى الأرض الجديدة (أمريكا) مثل الخروج الجماعي لبني إسرائيل من مصر، تقول إحدى الجماعات المسيحية العاملة في أمريكا، والتي يرأسها الكاهن (جيري فولول): "لا توجد أمة اضطهدت اليهود إلا وعاقبها الإله، وإن الله سيرسل للتشريد والذبح والأسر كل من يحاول منع تجمع شعب إسرائيل في أرضه" ، "وحين يكون لأمريكا إن البعيد عن المنطق والمصداقية هو تلمس الأعذار لأمريكا بعد كل جرائمها ، وأرجو أن لا يقول لي أحد بأن العرب هم من جنى على أنفسهم لأن العرب إذا أردنا أن ننظر لهم فيجب أن ننظر لهم كشعوب وليس كحكومات ، فالحكومات العربية حتى أكون أكثر مصداقية معظمها أتى وبقى بسبب الدعم الأمريكي , وبالتالي فإن وجودها يضاف إلى جرائم أمريكا، هذا هو الواقع الذي لا يمكن لأحد أن يتبرأ منه. عندما تقول بأن المواطن السعودي في أمريكا كان يحظى باحترام خاص وتميز في المعاملة لا يحظى به المواطن الأوربي ، أقول هذا قول غير صحيح فمن تقصد بالأوربي إذا كنت تقصد بالأوربي الغربي فهذا قول يجانبه الصواب ، أما إذا كان قصدك الأوربي الشرقي أو المكسيكي فهذا قول صحيح ولا غرابة في ذلك فعيب المواطن السعودي والخليجي عموماً هو أنه يبذر الأموال في أي بلد يحل فيها سائحاً ، فلماذا لا يرحب به. عندما قام بن لادن ومجموعته بمهاجمة أمريكا وعندما تغيرت سياسة أمريكا تجاه السعودية وأصبحت تنظر للسعودية نظرة مختلفة .... وتقول أخي العزيز متسائلاً : فهل نلوم أمريكا، ! نعم نحن نلوم أمريكا كل اللوم أتدري لماذا لأنها لم تنتقم للحدث ويا ليتها إنتقمت واكتفت بالانتقام ، أو على الأقل معالجة الحدث ... لا أبداً لم تفعل ذلك ... بل الذي فعلته هو.... أنها استغلت الحدث أبشع استغلال بل إلى حد لا يطاق. وهذا تؤكده المصادر الغربية قبل أن تؤكده المصادر العربية والإسلامية أن بن لادن ومجموعته صناعة أمريكية مائة بالمائة وتتحمل أمريكا وليس السعودية تبعات هذه الصناعة ... بل أن السعودية نفسها عانت الأمرين من بقايا هذه المجموعة... لذلك أخي العزيز ومن هذا المنطلق أرجو أن يكون لك واضحاً وللقراء الكرام بأنك أنت من ينظر من زاوية ضيقة واحدة بينما أنا أنظر من عدة زوايا زاوية تمتد لأكثر من 30 عاماً....( عندما اقول 30 عاما اقصد نظرى للمشكله من 30 عام على الاقل حتى تكون الصوره واضحه تماما سؤاء كان اطلاعى من الكتب او اننى عايشت جزاء ولو يسيرآ من ال 30 عام ) وأحب أن أطمئنك بأن معظم مصادري غربية وليست عربية. بعبارة أخرى أنني في (Save Side) أي في الجانب الآمن، فلا يمكن لأحد أن يدعي بأن مصادري عربية إسلامية مفبركة . عندما نقول بأن أغلب من في السعودية في الثمانينيات كانوا يقولون (الله يعز أمريكا) بطريقة مباشرة أو غير مباشرة فهذا دليل على أنهم لا يحاسبون الناس على نواياهم طالما أن أمريكا في ذلك الوقت كان شرها يصل بطريقة غير مباشرة وليس بالحدة كما يحدث في السنوات الأخيرة ، ليس لأن أمريكا كانت طيبة ولكن لأن توازن القوى العالمية في ذلك الوقت كان يمنع هذه الشرور العظيمة التي تحصل اليوم. أخي العزيز قبل أن أختم معك هذا الحوار والذي أعتز به طالما كان بعيداً عن شخص المحاور بل موجهاً إلى نقاط الحوار الأساسية ، اسمح لي أن أقول بأن الشعوب العربية والإسلامية عانت الأمرين واستغلت أسوء استغلال في الدفاع عن المصالح الأمريكية في أفغانستان وفي فلسطين وفي العراق وفي السودان ، تارة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى درجة أنها تتدخل في نوع الحكومات على الشعوب ومن ثم تدوم الحكومة التي هي أسستها أو تخلق أشخاصاً مثل بن لادن ثم تهملهم ثم تلومهم مرة أخرى . أخيراً لك شكري وتقديري ولدي تسائل.......... لا أطلب الإجابة عليه ولكنها مجرد خاطرة لماذا أخى العزيز وأنت عربي مسلم وبهذه القدرات.................. لماذا هذا العزوف عن الدفاع عن العرب والمسلمين بالطريقة التي تراها حتى وإن اصاب امريكا شىء – ن – من التلميع من خلال هذه الدفاع ، المهم أن تكون حصيلة الرسالة ذات فائدة للمسلمين و ملموسة يلمسها الشخص العادي مثلي قبل الشخص المتميز مثل شخصك الكريم. وتقبل اطيب تحياتى وتقديرى................... sohab