يأتي فصل الخريف وترتفع المزن في السماء متجهة نحو الشرق
حتى يبدأوا بمراقبتها فإذا جاء الليل ولمع البرق فيها شدهم لمعانه
وأهام في نفوسهم الحنين إلى أماكن مشتاهم ومرابعهم في السهول الواسعة
والأودية الدافئة والغدران الصافية وإلى رائحة الشيح والقيصوم والخزامى والنفل
التي تنعش القلب وتشرح الصدر ولطالما تغنى الشعراء بالمزن
وتمنوا ان تسقى بمائها أرض من يحبون.
قال الشاعر:
يا مزنة غراء من الوبل مبدار --- اللي جذبنا من بعيد رفيفه
ترعى بها وضحاء من الذود معطار --- لا دررت للضيف عجل عطيفه
أختي القديرة / الســـــؤدد
رســــمت لوحـــة شـــاعرية بحــــروفــك ، جعلتني وكأنني مع البــدو فى ترحـــالهم
بين السهول و الأودية و الغدران الصافية والنفل والخزامى كالبساط الملــون
تفوح رائحتها لتعطــــر المكـــان وتكتمل الصورة البديعـــه باجتماع الإنسان بمن تشرح
مجالستهم الصـــدور ..
كما قال راكان :
ياما حلا الفنجال مع سيحة البـــال
فى مجلس مافيه نفس ثقيــلة
تقبلي تقديري