ومعلوم أن الأمريكيين أشدّ ما يخافون مما يفشل مشروعهم في العراق ، هو دخول المقاتلين عليهم من خارجها ، فهم يريدون أن يستفردوا بالعراق ، ويحولوه إلى سجن كبير ، يفعلون فيها ما يشاؤون وهم في أمن من أي معكر خارجي ، حتى إذا انتهوا من الاستقرار التام فيه ، وباضوا وفرخوا في ربوعــه ، انتقلوا إلى مايليه من بلاد الإسلام ، ولهذا فهم يفرضون اليوم حتى على بعض العلماء ـ بواسطة حكومات المنطقةـ أن يخدموا العلم الأمريكي ، ويسيروا في ركابه ، حتى تحط رحال الصليب في كل العواصم ، فتُنزل بأمّــة الإسلام كلّ قاصم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ
روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: «سئل رسول الله أي الأعمال أفضل؟ أو أي الأعمال خير؟ قال: «إيمان بالله ورسوله» قيل: ثم أي شيء؟ قال: «الجهاد سنام العمل» قيل: ثم أي؟ قال: «حج مبرور» أخرجه الترمذي. وقال حديث حسن صحيح، وروى أبو سعيد الخدري قال: قيل: يا رسول الله أي الناس أفضل؟ قال: «مؤمن مجاهد في سبيل الله بنفسه وماله» متفق عليه
قال صلى لله عليه وسلم ( بعثت بين يدي الساعة بالسيف ، حتى يعبد الله وحده لاشريك له ، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري ، ومن تشبه بقوم فهو منهم ) رواه أحمد من حديث ابن عمر رضي الله عنه
قال الإمام النووي : ( قال أصحابنا : الجهاد اليوم فرض كفاية إلا أن ينزل الكفار ببلد مسلم فيتعين عليهم الجهاد ، فإن لم يكن في أهل ذلك البلد كفاية وجب على من يليهم تتميم الكفاية ) شرح النووي 8/63
وقال أبو بكر الجصاص : ( ومعلوم في اعتقاد جميع المسلمين أنه إذا خالف أهل الثغور من العدو ، ولم تكن فيهم مقاومة فخافوا على بلادهم وأنفسهم وذراريهم أن الفرض على كافة الأمة أن ينفر إليهم من يكف عاديتهم عن المسلمين ،وهذا لاخلاف فيه بين الأمة ) أحكام القرآن 4/312
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ( إذا دخل العدو بلاد الإسلام ، فلاريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب ، إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة ) الاختيارات العلمية .
اخي الفاضل / السياسي اشكرك علي ما قدمة واسئل الله العلي القدير ان يثيبك
تحياتي لك