عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 11-11-2004, 06:20 AM
الصورة الرمزية العماني
العماني العماني غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 2,856
«الكبسة السعودية والجريش والقرصان» هدايا عيد الفطر السعودي والتحضير لها بدأ منذ الآن



الرياض: هدى الصالح
العيد على الأبواب، والكل يترقب بسعادة وفرح حلوله، فمراكز التسوق، ومشاغل الخياطة النسائية والرجالية، ومحلات البقالة، والصالونات تعرف نشاطا كبيرا، وتظل مفتوحة حتى الساعات المتأخرة من الليل لاستيعاب طلبات الناس، كما يظل البحث جاريا لابتياع أطيب وأجمل أنواع الحلوى والمكسرات والبن، بينما يبقى الأطفال في همهم الصغير يقلبون ثيابهم يمنة ويسرة تشوقا لليوم المنتظر، وتعتلي في نظراتهم معاني الحيرة الممتعة: فأي الأثواب أجمل وأبهى لارتدائها في أول أيام العيد؟
هو يوم للأطفال يفيض عليهم بالفرح والمرح، ويوم للفقراء يلقاهم باليسر والسعة، ويوم للأرحام يجمعها على البر والصلة، ويوم للمسلمين يجمعهم على التسامح والتزاور، ويوم للأصدقاء يجدد فيهم أواصر الحب ودواعي القرب، ويوم للنفوس الكريمة تتناسى أضغانها، فتجتمع بعد افتراق، وتتصافى بعد كدر، وتتصافح بعد انقباض. لذلك فإن الاستعدادات التي تسبقه تحاول أن تكون في مستوى معانيه الروحية، والتي تترجم بعد صلاة العيد مباشرة بالاحتفالات، حيث ستشرع الأبواب بوجوه المهنئين، وستتلون الأزقة والطرق بقطع من السجاجيد التي ستتناثر هنا وهناك، ممتلئة بشتى الأطباق مستقبلة ضيوف العيد من الأغنياء والفقراء والبالغين والأطفال لتسري روح العيد في نفوس الجميع، فاليوم كل الفروق تنتفي وتتلاشى مع ضحكات وقهقهات العيد، لذلك ليس غريبا أن يترقب الجميع هذا اليوم بمزيج من السعادة واللهفة.
يقول راشد، وهو أب لطفلين: «توارثنا عن آبائنا وأجدادنا هذه العادة، وهي ما أن ينتهي الجميع من صلاة العيد حتى تبدأ النساء بإعداد مختلف الأكلات والحلويات الشعبية، وعندما ينتهين من إعدادها، يشرع الرجال والأطفال بتوزيعها على البسط، معدين بدلك أروع الموائد الإنسانية» وفي السياق ذاته تعقب أم نواف على ما ذكر راشد، بقولها «بعد عودة النساء من الصلاة، وعقب الانتهاء من تزيين أطفالهن بأجمل حلل العيد يبدأن بإعداد مختلف الأكلات والأطعمة الشعبية كالكبسة السعودية المعروفة، والجريش والقرصان لتتجمل بها موائدهن الخاصة الخارجية»، وتتابع: «رغم البدائل التي أصبحت متوفرة للمرأة هذه الأيام، مثل إمكانية طلب الكثير من الأطباق من المطاعم، ورغم العناء والمشقة التي تتحملها، تصر أن تعد طعامها بنفسها، لأن كل التعب يذوب ويتلاشى مع رؤية الفرحة والسرور تتجلى في وجوه الأطفال والأزواج في هذا اليوم». فبالنسبة للعديد من النساء تعتبر «السفرات» التي يقمن بإعدادها بمثابة العيدية التي يقدمنها لأسرهن.

__________________

رد مع اقتباس