السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أظهر تقرير أعده قسم إعادة التأهيل في وزارة الدفاع الإسرائيلية تزايد حالات الانتحار في أوساط العسكريين الإسرائيليين إلى درجة بات فيها سبب أعلى نسبة وفيات في صفوف الجيش الإسرائيلي. وكشف التقرير الذي تناول حجم الظاهرة خلال العام 2003 أن عدد الجنود الذين انتحروا أعلى بكثير من عدد الجنود الذين قتلوا في عمليات ميدانية أو ماتوا لأي سبب آخر خلال العام الماضي.
وأوضح التقرير الداخلي لجهاز الأمن أن عام 2003 شهد انتحار 43 جندياً، مقابل 30 جندياً قتلوا في عمليات ميدانية و32 جندياً توفوا بأمراض، و27 قتلوا في حوادث طرق أو في أثناء الأجازة، و 10قتلوا في حوادث طرق وهم يؤدون مهامهم، و9 جنود قتلوا في حوادث تدريب، و4 آخرون في حوادث وقعت أثناء نشاط ميداني، فيما توفي 8 جنود في ظروف أخرى. وقدر التقرير حجم ارتفاع ظاهرة الانتحار في صفوف الجيش لأكثر من 30% بالمقارنة مع العام 2002، حين وضع 31 جنديا حداً لحياتهم.
الارتفاع في عدد حالات الانتحار في الجيش وتحوله إلى السبب رقم واحد في موت الجنود الإسرائيليين أثار الذهول في أوساط المحافل الأمنية العليا التي طلبت من الجيش اتخاذ الخطوات اللازمة لمكافحة الظاهرة، وبدأت تسمع في صفوف الجيش أصوات نقد لاذعة إزاء الفشل في معالجة الظاهرة بعد أن أخفقت كل المساعي في تقليص عدد حالات الانتحار أو حتى منع اتساعها.
وقالت مصادر إسرائيلية إن العديد من عائلات الجنود باتت تشعر بالقلق ليلاً ونهاراً على أبنائها الذين يخدمون في الوحدات القتالية في الجيش الإسرائيلي، "فعندما ينطلق الابن في عملية ميدانية، يصلي الآباء والأمهات في الليل لعودته سالماً".
غير أن التقرير لم يناقش الأسباب التي تدفع الجنود الإسرائيليين للانتحار، في محاولة لتجاهل الانعكاسات الكبيرة التي تركتها الانتفاضة وأعمال المقاومة الفلسطينية على الروح المعنوية المتدهورة للجنود الإسرائيليين.