بكل صراحة و بتجرد و ببساطـة
من يصغـر نفسه و يضع خـده على الأرض يـداس
من تنازل عن شرفه و عزته و كرامته و قبل ألا يكـون
سـوى تابـع تافـه و فاه جائع يستجدي ما يقذف له من
أشباه الرجال كما يقذف العلف للبهائم و لا ينفك يسبح
بحمد من لا يراه إلا دخيل قبل وجوده على مضض
نعم لا تستغربوا كلامي أيها الأحبـة ...
أين الشياطيـن إن قامـوا !؟
أين السلاطين إن قعـدوا !؟
في البدايات تشرذمنا فأصبـح مثقفومـا أرقام على الهامش
في التجمعات القومية في الستينات و اختار عامتنا الاستذلال
للقمة العيش و المعازيب أبخص ...
و بعد موجـة الدروشـه و الصحوة الشكلية التي غلفت بها
الكثير من المصالح الشخصية الضيقة استغل بعضنا من
قبل ( ثعالة ) تلك الحركات فصرنا درجات سلم يصعدون
على حسابنا ...
لا تستغربوا أيها الأحبـة احتقـار السلطة لنا و أتحدى من يقول
عكس ذلك و الشواهد واضحة للعيان فالسلطة تعودت على
احتقار التجار لها و استمرأت احتقارها لأبناء البادية و بدأت
كما نرى بمعاملتنا معاملة العبيد الدخلاء لأنها متأكدة من
انقسامنا بين مستجدي للقمة العيش و ذو مصالح ضيقة
و تابع هامشي للحركات السياسية من أقصى اليمين إلى
أقصى اليسار ...
فهل ننهض و نرفع صوتنا و نستعيد شيئا من كرامتنا
المهدوره بأيدينـا ؟
أشك في ذلك ...