اخي الفاضل / كايف
اصبح الطلاق من الظواهر الاجتماعية في المجتمع الكويتي وفي كل المجتمعات العربية حيث اشار العديد من الدراسات وخاصة دراسة وزارة العدل الكويتية في سبتمبر لعام 2001 الى تزايد نسبة الطلاق في الكويت حيث شكلت ما نسبته 35.6% من حالات الطلاق لعام 1999 اي ان هناك ما يزيد عن حالة طلاق بين كل ثلاث حالات زواج وتلك النسبة في ازدياد مستمر
لكن ان كان الله عز وجل شرع الزواج ووضع بين الزوجين المودة والرحمة وان به يتحقق الاستقرار والأمان وهدوء النفس وراحة البال، فلماذا اذن ينقلب ذلك الى شقاق وصراع بين الزوجين؟ ولماذا ينقلبان خصمين متناحرين في ساحات المحاكم فيتبدل الحب الى كراهية والسكن الى فزع والهدوء الى صراع
ولكن ما الحكمة من تشريع الطلاق؟- أوجب الشرع الحكيم على الزوجين المعاشرة بالمعروف لتبقى الحياة الزوجية بينهما صالحة حيث قال تعالى: 'وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا' 'سورة النساء آية 19'.
فلا ينبغي ان يكون مجرد الكراهية العابرة مبررا للطلاق، كما حث الشارع على التحكيم بين الزوجين عند الشقاق.
قال تعالى: 'وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ان يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما ان الله كان عليما خبيرا' 'سورة النساء آية رقم 35'.
ووجه الإسلام الى الاصلاح بينهما حيث قال تعالى: 'وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او إعراضا فلا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلحا والصلح خير'. 'سورة النساء آية رقم 128'..
ولكن اذا لم يفلح كل هذا واستحالت العشرة بين الزوجين فلا مفر من انهاء الحياة الزوجية التي ثبت ان الاستمرار فيها يجلب اضرارا عظيمة ومفاسد عديدة. فإذا ما حل الشقاق والتنافر وسوء الخلق وخبث الطباع محل المودة والرحمة واستحالت العشرة، فلا مناص من الفرقة على رغم انها ابغض الحلال الى الله تعالى. فلو كان الشرع ألزم الزوجين بالبقاء على رغم ما بينهما من تنافس وشقاق لترتب على ذلك آثار اجتماعية ونفسية واخلاقية سيئة. فلو لم يمنح الزوج الحق في حل الوثاق لتلمس أسباب التمتع من طرق ملتوية فتفسد البيوت وتشيع الفاحشة ويكثر الفسق والمجون، ويحلو له ان يبحث عن خليلة ليضمها الى زوجة مهملة، ويطيب للزوجة النافرة ان تتطلع الى عشيق فتنزله مكان الزوج البغيض، وتذهب الثمرات المقصودة من التناسل ومن مزايا هذا التشريع الذي احل الطلاق
هناك اسباب عديدة ذكرتها الدراسات التي تناولت هذه الظاهرة بالبحث منها:
1ـ اسباب تتعلق بعدم التكافؤ بين الزوجين في المستوى الاجتماعي والثقافي او التعليمي او الاخلاقي او الديني او العمري.
2ـ اسباب تتعلق بالسلوك الشخصي الناتج عن اختلاف طباع الزوجين وعاداتهم وتقاليدهم.
3ـ أسباب تتعلق بالعوامل المادية كبخل الزوج او عدم قيامه بمسؤولياته المادية.
4ـ أسباب تتعلق بالزواج المبكر وعدم نضج احد الزوجين او كلاهما وفارق السن.
5ـ اسباب تتعلق بتعدد الزوجات او رفض الرجل لعمل المرأة واستقلاليتها عنه اقتصاديا، اذ تتداخل بذلك الادوار وتقوى شوكة المرأة ويصبح بإمكانها اتخاذ القرارات عن الرجل او عدم الرجوع اليه في العديد من الامور وهذا انما يزيد الفجوة بينهما ويشعر كل منهما انه لم يعد بحاجة الى الاخر، او انه يمكنه الاستغناء عن حاجته للطرف الاخر بسهولة.
وقد لاحظ الباحثون ان نسبة عالية من الطلاق تقع عند المتزوجين حديثا ممن هم في مراحل عمرية صغيرة مقارنة بالمراحل العمرية الاكبر.
أكثر أسبابه شيوعا على الصعيد المحلي
ذكرت مصادر مسؤولة في محاكم الكويت ان اسباب الطلاق الاكثر شيوعا هي:
1ـ ضرب الرجل لزوجته وسبها وشتمها.
2ـ عدم اهتمام المرأة بمنزل الزوجية وترك الامر لخادمتها وتواجدها خارج المنزل لفترات طويلة عند اهلها او اصدقائها.
3ـ امتناع الزوج عن الانفاق على زوجته واولادها منه.
4ـ تمسك الزوجة بآرائها الخاصة والانصياع لنصائح اهلها التي تكون ضد حياتها الزوجية.
5ـ سكن الزوج في منزل العائلة مع اخوته الامر الذي تنتفي معه استقلالية الزوجة بمسكن الزوجية وبالطبع تدخل اهل الزوج في شؤونهما الخاصة.
6ـ تعاطي الزوج للمخدر وادمانه على الكحول الامر الذي يجعله منشغلا بشكل دائم عن الاهتمام بامور اسرته.
7ـ كثرة الاتصالات الهاتفية للزوجة وزيادة عدد صديقاتها واستقلالها ماديا عن الرجل.
8ـ زواج الرجل بأخرى او مصادقته لبعض النساء داخل الكويت وخارجها.
منقول (بتصرف)
تقرير محتفظ به احببت ان اعرضه عليك لنستفيد منه جميعا
وتقبل تحياتي